Home / كيف للشركات الكبرى التعامل مع أزمة كورونا؟.. دروس من آبل

كيف للشركات الكبرى التعامل مع أزمة كورونا؟.. دروس من آبل

إذا أردت أن تعرف آخر التطورات في أزمة كورونا فإن قرارات “آبل” الأخيرة ربما تقدم لك لمحة عما ينتظر العديد من دول العالم، خاصة بعدما أعلنت الشركة فتح متاجرها في الصين، وإغلاقها خارجها.
 
وأعلن تيم كوك، الرئيس التنفيذي للشركة، السبت، أن متاجر آبل خارج “الصين الكبرى” ستغلق أبوابها حتى 27 مارس، في مسعى للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث سيعمل الموظفون من المنازل.
 
وأشار إلى أن الموظفين سيعملون من المنزل ما لم يتطلب عملهم تواجدهم في الخارج، وفي هذه الحالة عليهم الحفاظ على مسافة أمان مع أي شخص يقترب منهم.
 
ودعت الشركة مستخدمي هواتفها وأجهزتها المختلفة، إلى التواصل مع خدمات الدعم الفني عبر الهاتف أو الإنترنت في حال مواجهة أي مشكلة.
 
 
استراتيجية احتواء الأزمة
 
تمتلك شركة آبل 460 متجرا في جميع أنحاء العالم، بينها 270 متجرا في الولايات المتحدة، وكانت قد أغلقت عددا منها في الصين خلال الأزمة ولكنها أعادت فتحها.
 
وفي الوقت الذي تحاول فيه دول أوروبية الحد من انتشار المرض فيها، أعلنت الشركة إغلاق متاجرها في إيطاليا وكوريا الجنوبية ودول أخرى.
 
ويرى دان إيفز، محلل الأوراق المالية في “ويد بوش”، أن إجراءات شركة آبل في التعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد يمكن أن تكون بمثابة مخطط لتجار التجزئة الآخرين حول كيفية احتواء تفشي المرض، وفق تقرير نشره موقع “بزنس إنسايدر”.
 
ويعد إعلان الشركة الأخير عن إغلاق المتاجر خارج الصين، دليلا على ما هو قادم لبقية العالم، حيث تجري آبل ترتيبات تتعلق بإغلاقت المتاجر، واعتماد العمل عن بعد، خاصة في أميركا وأوروبا، وهو ما يعني أن هذه المناطق ستكون عرضة لارتفاع الحالات فيها.
 
وأشار إيفز إلى أن آبل ستتبع ذات الاستراتيجية التي استخدمتها في السوق الصينية، حيث استطاعت أن تخرج من الأزمة بأقل الخسائر، وهو ما سيعني أيضا إشارة إلى لاعبين كبار في الأسواق، لاتباع ذات المسار الذي اتخذته شركة آبل.
 
 
 
آبل ودروسها من الصين
 
وكان كوك قد صرح أن ما “تعلمناه معا في الأزمة ساعدنا على تطوير أفضل الممارسات للمساعدة في استجابتنا العالمية”.
 
ورغم إغلاق متاجر “آبل” في الصين خلال أسابيع في فبراير بسبب انتشار المخاوف من كورونا المستجد، إلا أنها لا تزال تعد ثالث أكبر سوق لمنتجات آبل المختلفة، والتي استطاعت أن تسبق العديد من كبريات الشركات في الاستعداد لأسوأ السيناريوهات.
 
وكانت الشركة قد أغلقت متاجرها في الصين في 9 فبراير، وبدأت إعادة فتحها في 24 من الشهر ذاته، بعدما أخذت أعداد الحالات تنخفض تدريجيا، وبحلول 12 مارس كانت جميع متاجر “آبل” قد عادت للعمل في البلاد.
 
ومنذ مطلع مارس، قيدت الشركة سفر موظفيها إلى إيطاليا وكوريا الجنوبية، حيث بدأت أعداد الإصابات ترتفع بشكل أكبر مما هي عليه في الصين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.