Home / هل الشحن السريع مضرّ ؟؟؟؟

هل الشحن السريع مضرّ ؟؟؟؟

يعتبر عمر البطارية من أكثر الأمور التي تثير اهتمام مالكي الهواتف، وتمثل البطارية التي يمكن أن تدوم يوما كاملا ميزة رئيسية يتطلع إليها أي مشتر للهاتف، بعد قياس الشاشة، وفقا لموقع سي نت المعني بشؤون التقنية.
 
ووفقا لدراسة أجراها موقع كانتار وورلد بانل في الربع الثالث من العام الماضي بشأن اتجاهات شراء واستخدام الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية والأجهزة الملبوسة، فإن بطارية الهاتف كانت أكثر أهمية عند المستخدمين حتى من الكاميرا الممتازة، والاهتمام ذاته بعمر البطارية ينطبق على مدى دورة حياة الجهاز.
 
وتاليا ست حقائق مهمة يجب على كل مالك هاتف معرفتها بشأن بطارية جهازه:
 
1- بطارية الهاتف لن تتغير في أي وقت قريب
تستخدم جميع الهواتف المتنقلة -ومعظم الإلكترونيات الشخصية والمركبات الكهربائية- بطاريات ليثيوم أيون (لي-أيون) قابلة للشحن، ومن الصعوبة بمكان صناعة بطاريات تدوم أطول لأن تقنية البطارية لم تتغير منذ عقود، لذلك فإن معظم التقدم الحاصل في عمر البطارية يأتي من مزايا حفظ الطاقة المدمجة في الأجهزة ومن صنع برامج تدير عملية شحن وتفريغ البطارية بشكل أكثر فعالية.
 
ومن سوء حظ الهواتف المتنقلة أن التركيز على إطالة عمر البطارية ينصب بشكل عام على السيارات والأقمار الاصطناعية وأنظمة الطاقة المنزلية، وهي مناحٍ تحتاج فيها البطاريات أن تؤدي عملها لفترة أطول بكثير من السنتين أو الثلاث سنوات التي نتوقعها من الهواتف المتنقلة.
 
العامل الآخر الذي يقف ضد الهواتف هو حجم البطارية، فمقارنة ببطارية السيارة الكهربائية، فإن مصدر طاقة الهاتف ضئيل، فعلى سبيل المثال تملك بطارية سيارة تسلا 3 القابلة لإعادة الشحن سعة تزيد 4 آلاف مرة على بطارية هاتف آيفون 11 برو ماكس.
 
وهذا الأمر مهم لأن البطارية كلما كانت أكبر كان مجال التحايل أكبر لإطالة دورة حياتها. فعلى سبيل المثال، عند شحن بطارية فإن فولتيتها ترتفع وتسبب لها الإجهاد خاصة خلال الـ20% الأخيرة من الشحن، ولتجنب هذا الإجهاد قد يلجأ مصنعو السيارات الكهربائية إلى شحن البطاريات الجديدة حتى 80% فقط، وبسبب تلك السعة الكبيرة لبطارية السيارة فإنه يظل بإمكانها قطع مسافة مقبولة مع تجنب إجهاد الفولتية المرتفعة، وهذا الأمر يمكن أن يضاعف الحياة الإجمالية لبطارية السيارة.
 
وبإمكان بطاريات الهاتف الكبيرة أن تمنح المستخدم مدة عمل ليوم كامل من شحنة واحدة، لكن ذلك يكون في حال تم شحن الهاتف 100%، ورغم أن هذا يتيح للبطارية أن تدوم مدة مقبولة بين كل عمليتي شحن، فإنه أيضا يضع البطارية تحت مزيد من الإجهاد نتيجة الفولتية العالية التي يتطلبها شحنها كاملة، ويؤثر بالتالي على دورة حياتها.
 
2- الشحن السريع لن يتلف بطاريتك
يوفر الشاحن التقليدي للهاتف طاقة من 5 إلى 10 واطات، في حين يمكن للشاحن السريع أن يضاعف هذا الأمر حتى ثماني مرات.
 
فعلى سبيل المثال يأتي هاتفا “آيفون 11 برو” و”11 برو ماكس” بشاحن سريع قوته 18 واطا، ويأتي هاتفا غلاكسي نوت 10 ونوت 10 بلس بشاحن سريع قوته 25 واطا، كما تبيع سامسونغ شاحنا سريعا إضافيا بقوة 45 واطا مقابل خمسين دولارا.
 
وطالما أنه لا يوجد أي خلل تقني في بطارية الهاتف أو إلكترونيات الشاحن، فإن استخدام شاحن سريع لن يتسبب بأي ضرر طويل الأمد لبطارية هاتفك.
 
والسبب في ذلك أن بطاريات الشحن السريع تعمل ضمن مرحلتين: الأولى تُطبق فيها دفقة فولتية على البطارية الفارغة أو شبه الفارغة، وهذا الأمر يمنح الهاتف تلك الشحنة السريعة من 50% إلى 70% من سعة البطارية في أول 10 أو 15 أو 30 دقيقة؛ وذلك لأنه خلال المرحلة الأولى من الشحن يمكن للبطاريات امتصاص الشحنة بسرعة دون أي تأثيرات سلبية على المدى الطويل لصحتها.
 
وفي المقابل فإن الـ20 أو الـ30% المتبقية من سعة البطارية تأخذ وقتا طويلا لشحنها مشابها لمدة شحن تلك الـ70%. والجزء الأخير هذا هو مرحلة الشحن الثانية، حيث يتحتم على مصنعي الهواتف إبطاء سرعة الشحن وإدارتها بدقة وإلا فإن عملية الشحن قد تتلف البطارية.
 
ينقل موقع سي نت عن آرثر شي، وهو مهندس تفكيك أجهزة في موقع آي فكس إت، تشبيهه البطارية بالإسفنجة، حيث عند سكب الماء على إسفنجة جافة فإنها تمتص السائل بسرعة، وبالنسبة للبطارية فإن هذه تمثل مرحلة الشحن السريع.
 
ومع مواصلة سكب الماء بالمعدل ذاته على الإسفنجة التي يتزايد تشبعها، فإن السائل ينساح إلى السطح مع محاولة امتصاصه، وبالنسبة للبطارية فإن الطاقة التي لا تمتصها قد تتسبب بقصور كهربائي ومشاكل أخرى يمكن أن تتلفها.
 
وتلف البطارية نادر الحدوث إذا تمت إدارة كل شيء بعناية من الداخل، ولذلك فإن نظام إدارة البطارية يراقب عن كثب مرحلتي الشحن ويبطئ سرعته خلال المرحلة الثانية ليمنح البطارية الوقت الكافي لامتصاص الطاقة وتجنب المشاكل، ولهذا السبب قد يستغرق الأمر عشر دقائق لشحن النسبة القليلة المتبقية من سعة البطارية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.