Home / مواجهة جديدة بين شركة آبل والحكومة الأمريكية بسبب فك شفرة آيفون

مواجهة جديدة بين شركة آبل والحكومة الأمريكية بسبب فك شفرة آيفون

في مواجهة جديدة بين شركات التكنلوجيا والحكومة الأمريكية، كشفت تقارير صحفية عن أن شركة آبل عملاق صناعة الهواتف المحمولة تخوض معركة مع الحكومة الفدرالية الأمريكية التي طلبت فك تشفير هاتف الآيفون الخاص بأحد مطلقي النار في حادثة قاعدة بنساكولا العسكرية بولاية فلوريدا في ديسمبر الماضي.
 
ووفقا لما نشرته الجزيرة نت ، اليوم، طلب المدعي العام ويليام بار من شركة آبل في مؤتمر صحفي منح وكالات تطبيق القانون إمكانية الوصول إلى هاتفين يتعلقان بقضية حادث إطلاق النار في ديسمبر 2019 في قاعدة بينساكولا لمعرفة إذا كان مطلق النار تواصل مع جماعات إرهابية، أو كان لديه متعاونون.
 
ويمثل الطلب العلني من المدعي العام والشكاوى المقدمة حول عدم تعاون آبل حتى الآن ورقة ضغط إضافية على الشركة من أجل الخضوع، حيث قال بار في المؤتمر: لقد طلبنا من آبل المساعدة في فتح هواتف مطلق النار، لكنها لم تقدم حتى الآن أي مساعدة جوهرية.
 
وأضاف “يوضح هذا الموقف سبب أهمية تمكين الجمهور من الوصول إلى الأدلة الرقمية بمجرد الحصول على أمر من المحكمة بناء على سبب محتمل”. في حين رفضت آبل -في تصريح لموقع “ريكود” (Recode)- التصريحات بأنها لم تقدم مساعدة جوهرية في تحقيق بينساكولا.
 
تعليقات المدعي العام جعلت شركة آبل تعلن رفضها لما ورد فيها، كما رفضت إتهامها بأنها “لم تقدم مساعدة حقيقية” للتحقيقات الجارية حول واقعة قاعدة بنساكولا العسكرية. وفي بيان لها قالت الشركة الأمريكية إنها استجابت لكافة الطلبات من سلطات إنفاذ القانون، وذكرت أنها استلمت أول طلب من المحققين في 6 يناير، ولم يتم إخطارها بوجود هاتف ثان إلا في 8 يناير، مضيفة أن فريق هندسة البرامج لديها “تلقى مؤخرا اتصالا لتوفير المزيد من المساعدة التقنية” لفريق مكتب التحقيقات الفيدرالي . لكنها أوضحت أنها لا تخطط لمنح حكومة الولايات المتحدة طريقة لفك تشفير أجهزة آيفون. وذلك بحسب قناة الحرة الأمريكية والجزيرة نت.
 
ويأتي هذا الرفض الجديد ليذكر بموقفها منذ أربعة أعوام عندما رفضت منح مكتب التحقيقات الفدرالي إمكانية الوصول إلى جهاز آيفون مغلق تعود ملكيته إلى مطلق النار في سان برناردينو، حيث حصل مكتب التحقيقات الفدرالي عام 2016 على أمر من المحكمة يطالب آبل بإنشاء باب خلفي في جميع أجهزتها المشفرة حتى تتمكن وكالات تطبيق القانون من الوصول إليها.
 
ورفضت شركة آبل أمر المحكمة قائلة إن “حماية خصوصية وأمان عملائها، بما في ذلك العملاء في دول مثل روسيا والصين، كان أكثر أهمية من طلب الحكومة”، ويبدو أن اتحاد الحريات المدنية الأمريكي يوافق على ذلك، حيث قالت جينيفر غرانيك مستشارة المراقبة والأمن السيبراني إن “طلب الحكومة سيضعف أمن الملايين من أجهزة آيفون، وهو أمر خطير وغير دستوري”.
 
وأضافت “يتيح التشفير القوي للأقليات الدينية التي تواجه الإبادة الجماعية، مثل الإيغور في الصين، التواصل بسلام مع بعضهم البعض والعالم الخارجي”.
 
وأعاد المدعي العام الآن فتح هذا النقاش، وفي حال وصل الأمر إلى المحكمة هذه المرة، فقد تكون للقرار تداعيات تتجاوز هاتف مطلق النار، وهذا ما تشير إليه آبل على الدوام، حيث إذا كان بإمكان الحكومة إجبارها على فك تشفير هاتف واحد أو تضمين باب خلفي في منتجاتها، فلا يوجد ما يمنع الحكومة من الوصول إلى كل جهاز.
 
وفي السياق كشفت وزارة العدل الأمريكية، الاثنين، عن نتائج تحقيقاتها في حادث إطلاق النار الذي وقع في قاعدة بنساكولا الجوية في ولاية فلوريدا، وقالت إنه كان عملاً إرهابياً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.